De Hassan Qatraoui
قطاع غزة، المدينة التي سبحت في الدم في ذلك اليوم، والذي تعارفنا عليه بيوم السبت الأسود.
يومها كنت على وشك الانتهاء من إعداد وجبة الفطور إلى جانب زوجتي، حيث لم يتبقَّ سوى الشاي ويصبح الطعام جاهزًا. يجلس الأبناء أمام المائدة في انتظارنا، كل شيء على ما يُرام.
هدوء عجيب في ذاك الصباح الذي لازلت أذكره، حتى أنني قلت لزوجتي: هذا أول صباح دون أن نسمع صوت القصف. شعرنا حينها وكأن الحرب انتهت، لا صوت للرصاص، ولا القذائف، حتى صوت الطائرات المسيّرة المزعج اختفى. كان شعورًا جميلًا، تشعر بالراحة تسري في جسدك، أعصابك تبدأ في التفكّك، عضلاتك تأخذ بالارتخاء. رغم ذلك فإن العقل لا يصدق كل هذا بسهولة، لكنه يضطر أحيانًا للقبول بالوهم تحت ضغط الرغبة، لكننا نعرف أن الهدوء خدعة، هكذا تعلمنا من أيام الحرب الطويلة.
انقلبت الدنيا رأسًا على عقب، تغيّر كل شيء في لحظة واحدة. ثوانٍ قليلة وبدأ جحيم المدينة، ألم أقل لكم بأن الهدوء في الحرب خدعة قديمة؟ نحن نعرف الاحتلال جيدًا، يهدأ قليلًا ليمرّر خدعته الجديدة. هذا اليوم لا يمكن نسيانه من تاريخ هذه الحرب. عشرات الطائرات الحربية الإسرائيلية تقصف بشكل جنوني أهدافًا مختلفة في جميع أنحاء المدينة في وقت واحد، الشظايا والركام يتطايران من حولنا، والغبار يعلو سماء المدينة، ورائحة البارود تغرق الهواء. كنت أشاهد كل شيء كأنها اللحظات الأولى من يوم القيامة، أسمع صوت القصف العنيف ولا أعرف سببًا لما يجري. أطفالي يصرخون وهم ينظرون إليّ كالذي يوشك على الموت. زوجتي وهي تبكي تقول: لقد بدأ اجتياح مفاجئ للمدينة. خرجت إلى باب المنزل لعلّي أعرف شيئًا عمّا يحدث، لكن لا أحد يشبع رغبتك في المعرفة. الناس في الشوارع يهربون إلى أمكنة لا يعرفونها، بعضهم يسقط على الأرض غارقًا في دمائه، من يسقط يعرف أنها نهايته. لا أحد يسعى للآخر، الكل يريد النجاة بنفسه. طريق النجاة غير واضح لكن الناس يحاولون.
أحد الأصدقاء أشعل محرّك سيارته ومضى بزوجته وأبنائه ناحية المستشفى، كان يظن أنه المكان الأكثر أمنًا، وقبل أن يستدير باتجاه الشارع المؤدي إلى هناك قصفت الطائرات المسيّرة سيارته وظلت تشتعل حتى احترقوا جميعًا دون أن يستطيع أحد الاقتراب منهم. أحد الصحفيين كان يلتقط صورًا حيّة للمجزرة، وبينما يمشي بحذر وسط الشارع أطلقت عليه مسيّرة أخرى رصاصة فأصابته في رأسه، ظل ينزف حتى فرغ الدم من جسده والناس ينظرون إليه دون أن يحرّك أحد ساكنًا. كذلك في الشارع المقابل، امرأة ممددة وسط الطريق تلفظ أنفاسها الأخيرة، لا يبدو عليها آثار القصف، يقولون إنها ماتت من الخوف. أمّا وسط المدينة فقد قصفت الطائرات الحربية عمارة سكنية مأهولة فوق رؤوس أصحابها، فهرع الناس لإخلاء الشهداء والجرحى، وما هي إلا دقائق حتى قصفت الطائرات الحربية نفس المكان مرة أخرى، فصار الجميع أشلاء ممزقة، ساعات وهم ينزفون دون أن يقترب منهم أحد. خاف الناس أن يعاود الاحتلال القصف مرة ثالثة.
في هذا الوقت رأيت رجلًا يهرول وسط الشارع باتجاه المستشفى كالمجنون، كنت أعرف أنه إن استمر في الهرولة في هذا الاتجاه فإنه سيموت حتمًا. سمعت بعض الناس يقولون بأن الاحتلال يحاصر المستشفى لتحرير بعض الأسرى، فصرخت عليه بصوت عالٍ كي يتوقف عن الهرولة في هذا الاتجاه، وشاب آخر كان يحذّره من أن الاحتلال يحاصر المستشفى، لكنه أشاح بيده غير مبالٍ بالقصف الكثيف من حوله واستمر في الهرولة وهو يردد بصوت لاهث: أولادي، أولادي. فعرفنا أنه يحاول الوصول إلى أبنائه المحاصرين بجانب المستشفى، لكنه للأسف لم يصل، طائرة مسيّرة قنصته في رأسه هو الآخر. هذا هو الحال مع كل من يتحرّك في المدينة، الطائرات الحربية والمسيّرة منعت الناس من المشي في الشارع، بغض النظر عن مدى قربك أو بعدك عن منطقة الحدث.
بعد ساعة تقريبًا من جحيم المدينة، بدأت الأخبار تتكشف شيئًا فشيئًا. تقول الأخبار إن ما يجري من وسط مخيم النصيرات في منزل بالقرب من مستشفى المدينة هو عملية تحرير أسرى إسرائيليين، وليس في المستشفى ذاته، لكن المستشفى محاصر بالنار ويمنع الدخول أو الخروج منه. العملية تجري بالقرب منه، حيث وصلت قوة كبيرة من جنود الاحتلال (المستعربين) الذين يلبسون لباسًا مدنيًا للتمويه والتخفي من أجل تنفيذ عمليات سرية وأمنية معقدة. وصلوا بسيارة مدنية، وقوة أخرى بسيارات النازحين المليئة بالأغراض المنزلية المحمّلة في مؤخرة السيارة إلى المنزل المستهدف. اقتحموا المنزل وبدأوا بإطلاق النار باتجاه كل من يعترض طريقهم داخل المنزل، ثم قوة أخرى تطلق النار على كل من يتحرك خارج المنزل في الشارع الرئيسي، وقوة جوية ثالثة تستهدف كل من يتابع المشهد من البنايات المجاورة. ثلاث ساعات كاملة من الجحيم الذي اشتعل في كل المدينة، لا تكاد تمر دقيقة دون أن يقصف منزل، أو سيارة، أو طريق. كل هذا الوقت والناس يتساقطون في الشوارع كأوراق الخريف الذابلة.
بعد هذه الساعات الثلاث من الحريق المشتعل في المدينة، والعذاب الذي يشبه عمرًا بأكمله، بدأ القصف يهدأ قليلًا، فتشجّع الناس وبدأوا في الخروج إلى الشوارع ليستكشفوا ما حلّ في المدينة. وليتني لم أخرج معهم، فما رأيته يومها يكفيني للبكاء ألف سنة كاملة. المدينة تحولت لمشرحة مخيفة، نعم لمشرحة مخيفة، هذا أقل وصف يمكن أن أقوله أمام مشهد كهذا. الجثث ملقاة في الشوارع والطرقات، كانت واحدة من أبشع مجازر التاريخ، في الحقيقة ليست جثثًا كاملة بل أنصاف جثث، نساء بلا ملامح، أطفال يغرقون في دمائهم، جثث محروقة وممزقة، أشلاء رجال مقطعة. لم أرَ في حياتي مشهدًا كهذا.
يومها مررت بطفلة دون رأس، بجانبها جثة مقسومة إلى نصفين، يبدو أنها لسيدة في الأربعين من عمرها، الجثة بلا أقدام لكنها تتحرك بضعف شديد تحاول الزحف ناحية الطفلة الصغيرة. كانت تنظر في وجهي كالذي يتوسل مساعدته، المشهد أشعرني بالرعب، لا زال عالقًا في قلبي حتى اللحظة. حاولت مساعدتها لكنني لم أستطع الحركة، شعرت بجسدي كله يرتجف، أنقذني من هذا الرعب مجيء المسعفين، الذين حملوا المرأة وطفلتها إلى المستشفى وتركوني وحيدًا مع المشهد الذي لا زال يتكرر أمامي حتى اليوم.
في هذه اللحظة، لم أعد أحتمل رؤية أي شيء آخر، كانت أعصابي على وشك الانهيار، ليس أمامي وقت طويل حتى أسقط في الشارع، هذا ما كنت أظنه مع كل خطوة. الغباش في عيناي يشبه النظر في مرآة يظلّلها البخار، الناس أمامي صورة واحدة، لا أستطيع التفريق بين الوجوه، كان أقرب الناس إلى قلبي هو من يمشي بجانبي، لم أكن لأعرفه، حتى لو… بالكاد وصلت إلى منزلي، كالثمل الذي تاهت عنه شوارع المدينة.
مرّ اليوم كله وأنا على هذا الحال، كانت زوجتي تعطيني الدواء ظنًا منها أنني أعاني من الحمى، حيث أنني لم أخبرها بالرعب الذي رأيته، وهي لا تعرف أنني أعاني من هذا الرعب حتى جاء الليل. حينها بدأت في استعادة توازني الصحي والنفسي، وقبل أن أخبرها بقصة الاحتلال استطاع تحرير ثلاثة من أسراه، وأن كل هذا الجحيم كان لأجل هؤلاء الثلاثة. الخبر لم يزعجني، فأنا أحب الحياة للجميع، حتى القطط والجرذان والكلاب. ما أزعجني هو الثمن الذي دفعته مدينتي من دماء الأبرياء ولم يشاهده العالم، أو يتوقف عنده لحظة واحدة: ثلاثمئة شهيد، وألف جريح ممزق. إذا كان العالم يرى أن ذلك ثمنًا مناسبًا لأجل حرية ثلاثة أشخاص، فهذا يعني أن الجحيم هو المكان المناسب لهذا العالم.
Gaza, la ciudad que aquel día nadó en sangre; el día que, con el tiempo, terminamos llamando el sábado negro.
Esa mañana estaba a punto de terminar de preparar el desayuno junto a mi esposa. Solo faltaba el té para que la comida estuviera lista. Los niños ya estaban sentados a la mesa esperándonos. Todo parecía en orden.
Había un silencio extraño, un silencio que aún recuerdo con nitidez. Incluso le dije a mi esposa:
—Este es el primer amanecer en el que no escuchamos los bombardeos.
Por un momento sentimos como si la guerra hubiera terminado. No se oían disparos, ni proyectiles. Hasta el zumbido molesto de los drones desapareció. Era una sensación hermosa: la calma recorriéndote el cuerpo, los nervios soltándose, los músculos aflojando. Aun así, la mente no cree en esa paz tan fácilmente; a veces se ve obligada a aceptarla, empujada por el deseo. Pero nosotros ya lo sabíamos: el silencio es una trampa. Eso aprendimos en los largos días de guerra.
De pronto, el mundo se dio vuelta. Todo cambió en un instante. Bastaron unos segundos para que comenzara el infierno de la ciudad. ¿No les dije que el silencio en la guerra es un truco viejo? Conocemos bien al ocupante: se calma un poco solo para pasar su nueva artimaña. Este día no puede olvidarse en la historia de esta guerra.
Decenas de aviones de guerra israelíes bombardeaban frenéticamente objetivos distintos por toda la ciudad al mismo tiempo. La metralla y los escombros volaban a nuestro alrededor, el polvo se elevaba y cubría el cielo, y el olor a pólvora inundaba el aire. Yo lo veía todo como si fueran los primeros instantes del Día del Juicio. Escuchaba los estallidos violentos y no lograba entender por qué ocurría aquello.
Mis hijos gritaban, mirándome como mira quien está a punto de morir. Mi esposa lloraba y decía:
—Ha empezado una incursión sorpresa… una incursión sorpresa en la ciudad.
Salí hasta la puerta de la casa, intentando comprender algo de lo que pasaba. Pero en medio del caos nadie sacia tu necesidad de saber. La gente corría por las calles hacia lugares que no conocía. Algunos caían al suelo, ahogándose en su propia sangre. El que cae, sabe que ese puede ser su final. Nadie busca a nadie. Cada uno intenta salvarse. El camino de la salvación no es claro, pero la gente lo intenta.
Un amigo encendió el motor de su coche y se fue con su esposa y sus hijos hacia el hospital. Creía que era el lugar más seguro. Antes de doblar hacia la calle que conducía allí, un dron bombardeó el coche. Ardió por completo hasta que todos se quemaron dentro. Nadie pudo acercarse.
Un periodista estaba tomando fotos en vivo de la masacre. Mientras caminaba con cuidado por la calle, otro dron le disparó: la bala le dio en la cabeza. Se desangró hasta vaciarse, y la gente lo miraba sin mover un dedo.
En la calle de enfrente, una mujer yacía en medio del camino, exhalando su último aliento. No parecía tener marcas de bombardeo. Decían que murió de miedo.
En el centro de la ciudad, los aviones de guerra atacaron un edificio residencial habitado, sobre las cabezas de sus dueños. La gente corrió para sacar a los mártires y a los heridos. Pero no pasaron más que unos minutos cuando bombardearon el mismo lugar otra vez. Los cuerpos se volvieron pedazos dispersos. Horas enteras sangrando, sin que nadie se atreviera a acercarse. La gente temía que el ocupante volviera a atacar por tercera vez.
En ese momento vi a un hombre corriendo por la calle hacia el hospital como un loco. Yo sabía que, si seguía en esa dirección, moriría sin remedio. Escuché a algunos decir que el ocupante estaba sitiando el hospital para liberar a ciertos prisioneros. Le grité con todas mis fuerzas para que se detuviera. Otro joven también lo advertía:
—¡El hospital está cercado!
Pero él apartó la mano, indiferente al bombardeo que caía alrededor, y siguió corriendo, jadeando:
—¡Mis hijos… mis hijos!
Comprendimos que intentaba llegar a sus hijos, atrapados cerca del hospital. No llegó. Un dron lo abatió con un disparo en la cabeza. Así era el destino de cualquiera que se moviera en la ciudad. Los aviones y los drones impedían a la gente caminar por la calle, estuvieras cerca o lejos del lugar del suceso.
Tras aproximadamente una hora de aquel infierno, las noticias empezaron a aclararse poco a poco. Decían que lo que ocurría en el campamento de Nuseirat, en una casa cerca del hospital, era una operación para liberar a prisioneros israelíes, no dentro del hospital mismo. Pero el hospital estaba rodeado por fuego: nadie podía entrar ni salir.
La operación se desarrollaba cerca. Había llegado un gran contingente de soldados del ocupante (los “musta‘ribín”), vestidos de civil para camuflarse y ejecutar operaciones secretas y de seguridad complejas. Llegaron en un coche civil, y otra fuerza se mezcló con vehículos de desplazados llenos de pertenencias domésticas cargadas en la parte trasera, hasta alcanzar la casa objetivo. Entraron a la casa y comenzaron a disparar contra cualquiera que se interpusiera en su camino dentro. Luego, otra fuerza disparaba a cualquiera que se moviera fuera, en la calle principal. Y una tercera fuerza aérea atacaba a todo el que observaba desde los edificios cercanos.
Tres horas completas de infierno, extendiéndose por toda la ciudad. No pasaba un minuto sin que bombardearan una casa, un coche o una calle. Durante todo ese tiempo, la gente caía en las calles como hojas de otoño marchitas.
Después de esas tres horas de fuego encendido, de un sufrimiento que parecía una vida entera, el bombardeo se calmó un poco. La gente se animó y salió a las calles para ver qué le había ocurrido a la ciudad.
Ojalá no hubiera salido con ellos.
Lo que vi aquel día me alcanzaría para llorar mil años. La ciudad se había convertido en una morgue aterradora. Sí, una morgue aterradora: es lo menos que puedo decir frente a una escena así. Los cuerpos estaban tirados en calles y caminos. Fue una de las masacres más horribles de la historia. En realidad, no eran cuerpos completos: eran mitades de cuerpos, mujeres sin rasgos, niños hundidos en su sangre, cuerpos quemados y despedazados, miembros de hombres esparcidos. Nunca en mi vida había visto algo semejante.
Ese día pasé junto a una niña sin cabeza. A su lado, un cuerpo partido en dos: parecía el de una mujer de unos cuarenta años. No tenía pies, pero se movía con una debilidad extrema, intentando arrastrarse hacia la niña pequeña. Me miraba como si me suplicara ayuda. Aquella escena me llenó de terror. Sigue clavada en mi corazón hasta hoy.
Intenté ayudarla, pero no pude moverme. Sentí todo mi cuerpo temblar. Me salvó de ese horror la llegada de los paramédicos, que cargaron a la mujer y a su hija hacia el hospital, y me dejaron solo con una imagen que aún se repite ante mis ojos.
En ese instante ya no pude soportar ver nada más. Mis nervios estaban al borde del colapso. Sentía que, con cada paso, iba a caer en la calle. Una neblina me cubría los ojos, como mirar un espejo empañado. La gente delante de mí era una sola imagen; no podía distinguir los rostros. La persona que caminaba a mi lado era, quizá, la más cercana a mi corazón… y aun así yo no habría podido reconocerla, ni aunque…
Llegué a casa apenas, como un borracho perdido en calles que ya no eran las de su ciudad.
Pasé todo el día así. Mi esposa me daba medicinas creyendo que tenía fiebre, porque yo no le había contado el terror que vi. No supo que yo estaba enfermo de miedo hasta que llegó la noche.
Entonces comencé a recuperar algo de equilibrio, físico y mental. Antes de contarle mi historia, me dijo la noticia: el ocupante había logrado liberar a tres de sus prisioneros. Y que todo aquel infierno había sido por esos tres.
La noticia no me molestó. Yo amo la vida para todos, incluso para los gatos, las ratas y los perros. Lo que me molestó fue el precio: la sangre inocente que pagó mi ciudad, sin que el mundo lo viera, sin que se detuviera un solo instante.
Trescientos mártires.
Y mil heridos destrozados. Si el mundo cree que ese es un precio aceptable por la libertad de tres personas, entonces significa que, para este mundo, El infierno es el lugar que este mundo se ha ganado
Hasan Al-Qatraoui (Gaza).
Imparte clases en la Universidad Al-Aqsa en el área de psicología. Pero escribe desde el corazón del sufrimiento cotidiano, donde cada explosión y cada lágrima se convierten en palabra testigo de la verdad, como si la pluma resistiera el silencio mientras el mundo duerme ante el infierno. Entre sus obras más destacadas se encuentran «El último suspiro – Historias de la guerra en Gaza», que transmite la guerra desde una perspectiva humana intensa, y la novela «El lenguaje de Adán», que documenta la lucha entre la vida y la muerte en la experiencia del pueblo palestino. Su escritura convierte la palabra en voz de quienes han perdido la suya bajo los escombros, permaneciendo como testigo de una ciudad que no olvida y de una sangre que no quedará sin memoria.
Fotografía: Cortesía del autor.
Traducción: Fatma Nazaal.







Dejar un comentario